Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ١/ ٣٥٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقال (هـ) (١): أي: فالجمع بين الوصفين لأجْل [التردُّد] (٢) الحاصل من المُجْتَهِد بعد البحث التامِّ والنَّظَرِ الذي يُحِسُّ مِن نَفْسِه معه (٣) العجز عن الخبر مما يقتضي تخصيصه بأحد الوصفين بمفرده لما يتعارض عليه من أحوال رواته، وإيضاحُه: أنَّ المُجْتَهِدَ -كالتِّرْمِذيِّ مثلًا- بعد البحث الشديد لم يدرِكْ من أحوال راويه إلا قولَ بعضهم فيه: صادقٌ -مَثلًا-، وقول بعضهم: ثقةٌ -مثلًا-، ولا يَتَرجَّحُ عنده قولُ واحدٍ منهما؛ فيقول: حَسَنٌ صحيحٌ، أي: حَسَنٌ عند قوم؛ لأن راويَه عندهم صدوقٌ، صحيح عند آخرينَ؛ لأنَّ راويَه عندهم ثقةٌ، وهو نظير قول الفقيه: في المسألة قولان.

وقوله: «شروط الصِّحَّة» راجعٌ للصَّحيح، وقوله: «أو قَصُرَ عنها» أي: قصورًا لا يَحُطُّه لمرتبة الضعيف بقرينة المقابلة، أو التقدير: قصُر عن كمالها؛ فيَخْرُجُ الضعيف لفقدها جملة منه [راجع] (٤) للحسن (٥).

تنبيه:

ربما يُفهَمُ من قولهم: مُجْتَهِدًا؛ أنَّه لا يُعتبَرُ بالتصحيح أو التحسين إلَّا إذا صدَرا مِن المُجتهِد، ولعلَّ المرادَ به: مَن فيه أهليَّةُ ذلك مِن أهْلِ فَنِّه (٦).