Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ١/ ١٩٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شرطهما ألَّا يُدخِلا فيه إلا ما صحَّ، وهو ما رواه عن رسول الله ﷺ اثنان فصاعدًا، وما نقله عن كلِّ واحدٍ من الصحابة أربعةٌ من التابعين فأكثر، وأن يكون نَقَلَه عن كلِّ واحدٍ من التابعين أكثرُ من أربعة؛ فقد عُلم بهذا: أنْ اشتراط العدد ليس خاصًّا ببعض المعتزلة» انتهى (١).

ثم رأيتُ الغزي كالنووي نقلًا عن البَيْهَقيِّ في رسالته لأبي محمد الجُوَيْنيِّ ما نصُّه: «الذي عندنا من مذهب الإمامين: أنَّهما إنَّما يشترطان أنْ يكون للصحابيِّ الذي يَروي الحديث راويان فأكثر؛ ليَخْرُجَ بذلك عن حدِّ الجهالة، وكذلك مَن دُونه، ثُمَّ إنِ انفرد أحد الراويَينِ عنه بحديث وانفرد الآخر بحديثٍ] آخَر] (٢) قُبِل» انتهى (٣).

قال: «ولعلَّ هذا مرادُ الحاكم، ولو سُلِّم فإنَّما يقتضي التزامهما لتخريج ما تعدد راويه من الصحيح لا اشتراط التعدد فيه، وهو ظاهرٌ» انتهى.

ولأجْل هذا سيأتي لنا صَرْفُ كلام ابن العربيِّ عن موافقة كلام الحاكم، وأنَّه يَشترط التعدُّد حتى عن النبيِّ ﵊، ويَدُلُّ له جوابُه؛ حيث ضمَّنه الأمرين، أعني: التعدُّدَ عن النبيِّ ﵊، والتعدُّد عن [الراوي] (٤) عنه، وبهذا يسقط الاعتراض الآتي، قاله (هـ) (٥).