حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
من الثقات: وليس أصل متابَع لذلك الثقة، وأن أبا يعلى الخليليَّ فسَّره بما له إسنادٌ واحد سواء [ثقة كان أم لا] (١)، وأنَّ الشافعيَّ فسَّره بما يخالِف الثقةُ فيه النَّاسَ (هـ/٤٤).
قال ابن الصَّلاح: «وما ذكره الشافعيُّ لا إشكال فيه، وأمَّا ما ذكره غيره فمُشْكِلٌ بما ينفرد به العدلُ الضابط، كحديث: «إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ» (٢) ... ثم قال: وأوضَحُ من ذلك حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عُمرَ: أنَّ النبي ﷺ نهى عن بَيعِ الولاءِ وهِبَتِه (٣)؛ تفرَّد به عبد الله بن دينار، وحديثُ مالك، عن [ابن شِهاب] (٤)، عن أنس عن النبي ﷺ: أنَّه دخل مكة وعلى رأسه المِغفَرُ (٥) ... وكلُّ هذه مخرَّجةٌ في الصحيحين، مع أنَّه ليس له إسناد واحدٌ انفرد به الثقة» (٦).
[قوله] (٧): «وهو أَبو عَليٍّ الجُبَّائيُّ مِن المُعْتزلةِ، وإِليهِ يُومِئُ كلامُ الحاكِمِ أبي عبد اللهِ في «علومِ الحديثِ»:
بل هو رئيس المعتزلة في وقته، اسمه: محمد بن عبد الوهاب بن سَلام، منسوب إلى جُبَّي -بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة- قرية من قرى البصرة.