حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
من عَزَّ يَعَزُّ -بفتح عين المضارع- عَزازة إذا اشتد وقوي، ومنه: ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ] ﴿يس: ١٤﴾، أي: قوَّينا وشدَدْنا، وجمْع العَزيز: عِزاز، ككريم وكرام، والآية نزلت في رُسُل عيسى الذينوجَّههم إلى أنطاكية للتبليغ (١)، ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ] ﴿يس: ١٤﴾، وهو شَمعون، وأهْل أنطاكية كانوا عبدة أصنام فأرسَل إليهم عيسى ﵊ (٢) اثنين يدعونهم إلى الإسلام بعيسى وعبادة الله وحْدَه، فلما قرِبا من (أ/٣٤) المدينة رأيا حبيب النجَّار يرعى غنمًا فسألهما فأخبراه الخبَرَ؛ فقال: أَمَعَكُما آية؟ فقالا: نَشفي المريض ونبرئ الأكمه والأبرصَ، وكان له ولدٌ مريضٌ فمسَحَاه فبرئ؛ فآمَن حَبيب، ونشأ الخبر فشُفي على أيديهما خلقٌ، وبَلَغ حديثُهما إلى مَلك المدينة فدعا بهما، وقال لهما: ألنا إلهٌ سوى آلهتنا؟ قالا: مَن أوجدك] والقَتل] (٣)، فقال: قُوما حتى أنظر في أمركما؛ فحبسهما، وبَلَغ الخبرُ عيسى ﵊ فبعث شمعون، فدخل متنكِّرًا وعاشر أصحاب المَلك حتى استأنسوا به وأوصلوه إلى الملك فأنِس به، فقال له يومًا: سمعتُ أنَّك حَبستَ رجلين، فقال له: هل سمِعتَ ما يقولانه؟ قال: لا، فدعاهما، فقال شمعون: مَن أرسلكما؟ قالا: الله الذي خلق كل