حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
العبارة أنْ يقول: الضروريّ: العلْمُ الحاصل بلا استدلال، والنظريّ: هو المُفادُ بالاستدلال على المطلوب نفْسِه، وهو العلم بالمدلول لا علْمُ إفادتِه التي هي وصف للدليل، كما لا يخفى.
وقال (هـ) (١) تنبيه:
قال (ق) (٢): «الضروريُّ هنا صفة العلْم؛ فيصير معنى التركيب أنَّ العلم الضروريَّ يُفيد العلمَ بلا استدلالٍ، ولا يَخفى ما فيه»، وقال (ب): «العلْم الضروريُّ يستفاد بلا استدلال، والنظري] يُستفاد] (٣) بالاستدلال، هذا صواب العبارة» انتهى.
ولا يَخفى كما أشار إليه الثاني -أنَّ النظريَّ- أيضًا -: صفة العلْم؛ فيلزم أنَّ الشيء] مفيدٌ] (٤) لنفسه، فيتوجه الصوابيَّة المذكورة عليه أيضًا.
قلتُ (٥): ويُمكِنُ أن يُقال: إنَّ الضروريَّ والنظريَّ ليسا صفتين للعلْم، وإنَّما هما صفتان للإدراك المفهوم مما مَرَّ؛ فيصيرُ المعنى: إنَّ الإدراكَ الضروريَّ المُعَنونَ بهذا العُنوانِ يُفيد العلْمَ الضروريَّ.
أي: المُعنون بهذا العُنوان، وقِسْ عليه الإدراكَ النظريَّ يفيد] العلمَ] (٦) النظريَّ؛