Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ١/ ١٢٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إسلامٌ في راويه، ولا عدمُ احتواءِ بلدٍ عليهم؛ فيجوز أن يكونوا كفَّارًا، أو [أنْ] (١) يحويَهُم بلدٌ، وقيل: لا يجوز ذلك؛ لجواز تواطُئِ الكفَّار وأهلِ بلدٍ على الكذِب؛ فلا يفيد [خبرُهم] (٢) العِلمَ.

وفي قوله: «بَلْ تَكُونُ العَادَةُ قَدْ أَحَالَتْ تَوَاطُؤَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ»:

إشارةٌ إلى أنَّ المعتبَرَ الاستحالةُ العاديَّةُ لا العقليَّةُ، وأنَّ مَنْ أَسند الاستحالة للعقل كأنْ يقول: يُحيلُ العقل تواطؤهم ... إلخ، أراد أنَّ العقلَ لا يُجَوِّزُ ذلك من حيثُ الإسنادُ للعادةِ، وإلَّا فالتجويزُ العقليُّ لا يَرتَفِعُ وإن بلغَ العددُ ما عسى أنُ يَبلُغَ.

[وقوله] (٣): «تَوَاطُؤَهُمْ»: أي: توافُقُهم في [الإخبار بخبرٍ] (٤) غيرِ مطابقٍ بأنْ يَتوارَدوا عليه، لا توافُقُهم على أنَّ كلًّا منهم يُخْبِرُ بكذا.

[قوله] (٥): «وَتِلْكَ الْكَثرَةُ»: أي: المعتبَرةُ شرطًا في طرقِ المتواتر، وبه ظَهَرَ أنَّ قوله: «بِلَا حَصْرِ ... إلخ» (هـ/٢٢) شرطٌ في جزء مدلول طرق، لكنْ لا ضرورةَ إليه؛ لجواز كونه شرطًا في نفس الطرقِ الكثيرة، والظاهرُ أنَّ: «بلْ» هنا للانتقال؛ لأنَّ سلبَ الحصر عن العدد المعيَّن لا يفيدُ ضابطًا مُطَّرِدًا بخلافِ ما بعدَ: «بلْ»، وإحالةُ العادةِ التواطؤَ لا يَضرُّ معه مُجرَّدُ التجويزِ العقليِّ بخلافه.