Skip to content

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين تطهير الجنان والأركان عن أدران الشرك والكفران أنواع العبادة وأدلتها

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠

ولكن يريد الله من هذه الآيات أن يبين للناس أن عبادة المسيح الذي هو من الأنبياء المرسلين لا تجوز، بل ويكون شِرْكاً، فكيف بعبادة غيره من الأولياء، ومن الأشجار، ومن الأحجار والكهوف، والمقامات؟

ألم يسمع دعاة غير الله قول الله مخاطباً لسيد العالمين: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: ١٧]

فإذا كان الضر النازل بالرسول لا يستطيع أن يدفعه، فكيف يستطيع الرسول بل ومن هو دونه أن يدفع ضراً نزل بغيره؟!!

ألم يسمع هؤلاء قول الله العظيم: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٨٠]

ألم يشرك اليهود والنصارى باتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله، كما قال تعالى:

﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١]