Skip to content

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين كتاب الحج

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١٠

الصفا، حتى كان آخر طواف على المروة، فقال: لو أنّي استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسُق الهدي ولجعلتها عمرة. فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة. فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله: ألِعامِنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج- مرتين-، لا بل لأبد أبد. وقدم علي من اليمن ببُدن للنبي ﷺ، فوجد فاطمة ممن حل، ولبست صبيغاً واكتحلت، فأنكر ذلك عليها فقالت: إن أبي أمرني بهذا. قال: فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشاً على فاطمة للذي صنعت، مستفتيا لرسول الله ﷺ فيما ذكرت عنه. فأخبرتهُ أني أنكرت عليها. فقال: صَدَقَتْ صَدَقَتْ. ماذا قلتَ حين فرضتَ الحج؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك. قال: فإن معي الهدي فلا تحل. قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن، والذي أتى به النبي ﷺ: مائة. قال: فحل الناس كلهم، وقصّروا، إلّا النبي ﷺ ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى. فأهلوا بالحج. وركب النبي ﷺ، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء