Skip to content

التدرج في دعوة النبي الفصل الرابع التدرج في الدعوة باعتبار المدعو المبحث الأول البدء بالأقربين

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ١٠٣

وقد قدم ابن القيم ﵀ مرتبة دعوة الأقربين فجعلها بعد النبوة، مما دل على أهمية البداءة بهم، وتقديم دعوتهم على الآخرين (١) .

وقد عمل ﷺ جاهدًا بعد نزول هذه الآية على دعوة أقربيه وإنذارهم، فقد روى البخاري ﵀ عن ابن عباس ﵄ قال: «لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صعد النبي ﷺ الصفا فجعل ينادي: " يا بني فهر، يا بني عدي. . لبطون قريش. . .» الحديث (٢) .

وروى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: «لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] دعا رسول الله ﷺ قريشا فعمّ وخص، فقال: يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار. . .» الحديث (٣) .

والنكتة في ندائه للقبائل قبل عشيرته ليكرر إنذار عشيرته، ولدخول قريش كلها في أقاربه (٤) ومما يدل على دخول قريش كلها في أقاربه ما رواه البخاري «عن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد ﷺ فقال ابن عباس عجلت لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة. . . .» (٥) .