التدرج في دعوة النبي
Printed page ٩٠
جانبهم (١) . يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن ابن عمر ﵄ «أن النبي ﷺ قاتل أهل خيبر فغلب على النخل والأرض، وألجأهم إلى قصرهم، فصالحوه على أن لرسول الله ﷺ الصفراء والبيضاء والحلقة ولهم ما حملت ركابهم. . . .» الحديث (٢) .
ثم أبقاهم ﷺ لاستصلاح الأرض على أن ليس لهم فيها ملك، ومتى شاء أن يخرجهم أخرجهم (٣) ولذلك أجلاهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ (٤) فقد روى أبو داود عن عمر ﵁، قال: «أيّها الناس، إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر، على أنّا نخرجهم إذا شئنا، فمن كان له مال فيلحق به، فإني مخرج يهود، فأخرجهم» (٥) .
إذ إن مصلحة الدولة الإسلامية توجب إلزام كل عدو ظاهر العداوة بالخضوع لسلطانها، والقضاء على قوته حتى لا يكون مصدر خطر يهددها.