Skip to content

التدرج في دعوة النبي الفصل الثالث التدرج في الدعوة باعتبار الأسلوب المبحث الثالث أسلوب الإلزام

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٨٩

حربيين (١) فأمرهم بالجلاء فتحول بعضهم إلى الشام، وتحوّل أشرافهم إلى خيبر.

وبدءوا من خيبر يكيدون لرسول الله ﷺ فمنها انطلق وفدهم الذين حزبوا الأحزاب وقادوهم إلى المدينة (٢) .

ثم لما هزمهم الله في الأحزاب، بدءوا يُبيّتون النوايا للقيام بهجوم واسع النطاق على المدينة مستعينين بإخوانهم من يهود تيماء وفدك ووادي القرى (٣) ومستعينين بحلفائهم غطفان على أن يعطوهم نصف ثمار خيبر إن غلبوا المسلمين.

فما كان من رسول الله ﷺ إزاء هذا الخطر الكامن، وبعد أن أمن جانب قريش بمصالحتهم في الحديبية إلا أن سار إلى هؤلاء لتأديبهم، يدل على ذلك ما رواه البخاري عن أنس ﵁ «أن رسول الله ﷺ أتى خيبر ليلا، وكان إذا أتى قومًا بليل لم يقربهم حتى يصبح، فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد والله محمد والخميس، فقال النبي ﷺ: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» (٤) فقاتلهم ﷺ وسبى نساءهم وأخذ أموالهم وقوَّض سلطانهم في شبه الجزيرة، فلم يعد لهم شأن يذكر بل أذعنوا لسلطان الإسلام وسطوته، وأمن ﷺ