Skip to content

التدرج في دعوة النبي الفصل الثالث التدرج في الدعوة باعتبار الأسلوب المبحث الأول أسلوب العرض

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٧٦

فيه بكل ممكن (١) يدل على ذلك ما رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: «أتى جبريل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ ﵍ من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب» (٢) ففي هذه البشارة ترغيب لخديجة ﵂ بمزيد من العمل الصالح، وفيها بيان فضلها لسبقها نساء الأمة إلى الإيمان، فسنت ذلك لكل من آمنت بعدها (٣) .

ومن ذلك حثُّه ﷺ صحابته على الصبر، وتبشيرهم بالتمكين لهم في الأرض بقوله: «والله ليتمنَّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله» (٤) .

ومما يدل على أنه ﷺ كان يعرض دعوته بأسلوب البشارة ما رواه الإمام أحمد بسند صحيح «أن النبي ﷺ كان يخاطب الناس في ذي المجاز: يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» (٥) وفي هذا بشارة بالفلاح لمن آمن