Skip to content

التدرج في دعوة النبي ثانيا صلة الشريعة بالتوحيد

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٤٥

فأفضل شُعَب الإيمان التوحيد، وهو الأصل والأساس، وباقي الأعمال فروع وثمرات لا تصح إلا بعد صحته (١) يدل على ذلك قوله ﵊: «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق. .» الحديث (٢) فصحة التوحيد شرط في قبول تلك العبادات، بل إن تلك الأعمال لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة (٣) قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ [التوبة: ١٧] (٤) وقال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] (٥) ففي هذه الآية إشارة إلى أن سبب بطلان العمل الكفر (٦) والعمل الذي يقبله الله هو ما يصدر من الموحِّدين (٧) ومما سبق