Skip to content

التدرج في دعوة النبي ثانيا صلة الشريعة بالتوحيد

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٤٤

شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدِّي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان. .» (١) ففسَّر الإسلام أيضا بالتوحيد والأعمال المشروعة من صلاة وزكاة وصيام.

فالتوحيد هو الركن الأساسي والأصل، والشريعة تبع له وثمرة من ثمراته، يدل على ذلك حديث ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت» (٢) فالتوحيد مثاله أوسط الأعمدة في بيت الشعر، وبقية الأركان تمثل الشريعة، فما دام الأوسط قائمًا فالبيت موجود، ولو سقط منها ما سقط من الأركان، فإذا سقط الأوسط سقط مسمى البيت، فالبيت بالنظر إلى مجموعه شيء واحد، وبالنظر إلى أفراده أشياء، وأيضًا بالنظر إلى أسه وأركانه، الأس هو الأصل، والأركان تبع وتكملة (٣) فالأس هو التوحيد وهو الأصل، والأركان هي الشريعة.