التدرج في دعوة النبي
يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» (١) فهذا الولاء منه والبراء أصل في التوحيد مما يدل على أهمية البداءة به.
الثالث: عدم تنازله ﷺ عن شيء في التوحيد، فحينما عرضت عليه قريش أن يعبد آلهتهم سنة ويعبدون إلهه سنة (٢) نزلت المفاصلة في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ - لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ - وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ - وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ - وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ - لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ١ - ٦] (٣) .
وحينما طلبوا منه أن يتركهم وآلهتهم ويتركوه وإلهه لم يقبل ﷺ وكان جوابه: قولوا لا إله إلا الله (٤) .
وحينما طلب منه وفد ثقيف أن يدع لهم الطاغية - اللات - بعض الوقت لم يقبل ﷺ ولم يأذن لهم في التوحيد شيئًا مما دلَّ على أهمية البدء به (٥) .