التدرج في دعوة النبي
" وجه ذلك أنه بلَّغ اليهود ودعاهم إلى الإسلام والاعتصام به " (١) وكان بعد هجرته ﷺ يشترط على كل من يسلم الهجرة إلى المدينة فما الحكمة في هذا الاشتراط؟
يشير ابن حجر إلى الحكمة في ذلك فيقول: " كانت الهجرة فرضا في أول الإسلام على من أسلم لقلة المسلمين بالمدينة وحاجتهم إلى الاجتماع " (٢) فدل على أن الهجرة كانت عينًا على كل من أسلم قبل الفتح لنصرة الإسلام وإكثار سواد المسلمين (٣) فلما فتح الله مكة ودخل الناس في دين الله أفواجًا سقط فرض الهجرة إلى المدينة وبقي فرض الجهاد والنية (٤) قال ﷺ: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية. . .» (٥) أي: لا هجرة إلى المدينة، أما أصل الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام فهذا قائم إلى أن يرِث الله الأرض ومن عليها (٦) .
[ثانيا دعوة المسلمين]
ثانيا: دعوة المسلمين: كما كان ﷺ يدعو طيلة العهد المكي إلى الإسلام فقد كان طيلة هذا العهد يربي من يدخل في الإسلام التربية الإيمانية الحقة، فقد استطاع ﷺ