الحرز الثمين للحصن الحصين
الجبل في موضع الصخرات السود؛ فإنه موقفه ﷺ.
(يرفع يديه ويقول: الكلُ أكبر وللَّه الحمد، الكلُ اكبر ولله الحمد، الله أكبر وللَّه الحمد) أي: ثلاث مرات. إلا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد) والأظهر: أن يكمله لما ورد سابقًا، ولما فيه من زيادة الخير.
(اللهم اهدني بالهدى) بضم الهاء، أي: هديًا ملابسًا بهديك، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٣].
(ونقني) أمر من التنقية، قال المصنف: "أي: طهرني ونظفني من دنس الذنوب" (١)، انتهى. والأظهر أن معناه: اجعلني نقيا طاهرا من العيوب (بالتقوى) أي: بسبب التزامها بترك الذنوب.
(واغفر لي) أي: ذنوبي (في الآخرة والأولى) أي: فيما وقع لي تقصير في أمر الدنيا والعقبى، وتأخير "الأولى" رعاية للسجع المعبر عنه بالفواصل، أو إشارة إلى أن الاهتمام بأمر الآخرة هو الأولى.
(ثم يرد يديه) أي: عن رفعهما (فيسكت قدر ما يقرأ إنسان فاتحة الكتاب) أي: متفكرًا في معانيه، أو مستغرقًا في الحضور الناشئ عن مبانيه، أو للاستراحة؛ فإنه كما ورد: "ساعة فساعة".
(ثم يعود فيرفع) وفي نسخة: "ويرفع" (يديه، ويقول مثل ذلك) أي: مثل ما تقدم من الثناء والدعاء، وقالوا: "يستحب تجديد التلبية أيضًا في الأثناء".
(مو مص) أي: رواه: ابن أبي شيبة موقوفًا من قول ابن عمر وفعله (٢).