الحرز الثمين للحصن الحصين
السلام بفتح السين، وهو التحية، وقيل: من السِّلام بالكسر، وهو الحجارة، أي: يلمسه بيده ويتناوله" (١) انتهى كلامه.
والمعنى الثاني هو المشهور في هذا المقام، والمعنى: أنه يضع يديه عليه ويقبله، وقيل أيضًا: "يضع جبهته عليه".
(ثم يخرج من الباب) أي: من باب الصفا؛ فإنه أفضل، (إلى الصفا) أي: متوجها إليه، (فإذا دنا) أي: قرب (منه قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] أي: شعائر الحج؛ آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وهي العلامة، وقيل: "هو كل ما كان من أعماله كالوقوف، والطواف، والسعي، والرمي، والذبح، وغير ذلك" كذا نقله الحنفي عن "النهاية" (٢).
ولا يظهر فرق بين القولين، والأظهر أن يقال: المعنى من شعائر دينه مطلقًا أو من أعمال حجّ بيته. وقال المصنّف: "أي: من أعلام متعبداته" (٣).
(أبدأ بما بدأ الله ﷿ به) قال المصنّف: "بفتح الهمزة الأولى، وضم الأخيرة على [الإخبار] (٤)، وروي بهمزة الوصل مبدوءة بالكسر وواو بعد الهمزة المضمومة؛ على الأمر للجماعة المخاطَبين، وقيل: هذه الرواية دليل على الوجوب بابتداء ما بدئ به كترتيب الوضوء وغيره") (٥)،