Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين مقدمة المؤلف

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٩٩

وَالْأَنْبَاءُ تَنْمِي (١)، وعلى ذلك وردت رواية قنبل عن ابن كثير في قوله تعالى: (أرسله معنا غدًا [نرتعي] (٢) ونلعب، وقوله تعالى: ﴿إِنَّه مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ [يوسف: ٩٥]. وكان يمكن أن يقال: ولن [يخشى] (٣)، أو: وما يخشى، ولكن لا يقوم مقام "ولم يخشى"؛ ولهذا يقال: هذه لغة الشعراء؛ لأن لهم مقاصدَ ومبانيَ على معانٍ لا يدركها أكثر علماء النحو" (٤)، ذكره المؤلف، وبه ظهر بطلان النسخة المتقدمة.

(خَبَأْتُ له سهامًا في الليالي) أي: أخفيت لذلك الشخص الظالم المتقوي على الضعيف دعواتٍ مشابهة بالسهام الواقعة في أجواف الليالي التي هي أقرب إلى الإجابة؛ ولذا قال: (وأرجو أن تكون له مصيبه) أي: أن تصير سهام الدعوات مصيبةً لذلك الشخص، ومدركة لحاله ومآله، فـ "له" صفة "مصيبة" قُدِّمت عليها فصارت حالًا، فلا ضرورة إلى ما قاله الحنفي من أن تقديم الظرف لرعاية الوزن.

ثم قوله: "مصيبه" منصوبة على أنَّها خبر "تكون"، والاسم هو الضمير الراجع إلى السهام، وفي نسخة بالرفع على أن "تكون" تامّةٌ، فالمعنى: