الحرز الثمين للحصن الحصين
بوزن السابق أي: الزيادة، ومنه: كور العمامة، وقوله تعالى: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ﴾ [الزمر: ٥] الآية.
أو عن التفرق بعد الجمع، وفي نسخة صحيحة: "بعد الكون" بالنون بدل الراء، فالمعنى: عن [التنقص] (١) بعد ثبوت الكمال.
قال النووي في "الأذكار": "رواية النون أكثر، وهي التي في أكثر أصول حديث مسلم، بل هي المشهورة فيها" (٢).
وقال المصنّف: "بفتح الحاء والكاف، أي: من النقصان بعد الزيادة، وقيل: "من فساد أمورنا بعد صلاحها"، وغير ذلك، وأصله من نقض العمامة بعد لفها، ويروى: "بعد الكون" مصدر كان التامة، يقال: "كان يكون كونًا، أي: وجد واستقر"، يعني: أعوذ بك من [النقض] (٣) بعد الوجود والثبات" (٤)، انتهى.
وقيل: "معنى الحور بعد الكور، بالراء: الرجوع عن الجماعة بعد أن كان منهم". قال التوربشتي: "وفيه نظر؛ لأن استعمال الكور في جماعة الإبل خاصة، وربما استعمل في البقر"، انتهى.
والجواب: أن باب الاستعارة غير مسدود، فإن العطن مختص بالإبل، ويكنى عن ضيق الخلق.