الحرز الثمين للحصن الحصين
رواه مسلم في "صحيحه" من حديث عدي بن حاتم: "أن رجلًا خطب عند النبي ﷺ، فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله ﷺ: قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى" (١).
قال القاضي عياض وجماعة من العلماء: "إنما أنكر عليه لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية، وأمره بالعطف تعظيمًا لأمر الله تعالى بتقديم اسمه، كما قال ﷺ في الحديث الآخر: "لا يقل أحدكم شاء الله وشاء فلان، ولكن ما شاء الله، ثم شاء فلان" (٢)، انتهى.
قال الشيخ محيي الدين النووي ﵀: "والصواب أن سبب النهي أن الخطب شأنها البسط والإيضاح واجتناب الإشارات والرموز، وهذا ثبت في الصحيح: "أن رسول الله ﷺ كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا لتفهم" (٣)، وأما قول الأولين فيضعف بأشياء، منها: أن مثل هذا الضمير قد تكرر في الأحاديث الصحيحة في كلام رسول الله ﷺ، كقوله: "أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما" (٤)، وغيره من الأحاديث،