الحرز الثمين للحصن الحصين
(ولا مُودَّع) بفتح الدال المشددة، وقال المؤلف: "بضم الميم وفتح الواو وتشديد الدال، أي: غير متروك الطلب إليه، والرغبة فيما عنده، ومنه قوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ [الضحى: ٣]، أي: ما تركك" (١)، انتهى.
وقال العسقلاني [في] (٢): "غير مودع: بفتح الدال، أي: غير متروك، ويحتمل كسرها على أنه حال من القائل، أي: غير تارك"، انتهى. وفيه أنه يلزم منه تفكيك الضمير مع عدم ملائمته لما قبله وما بعده، حيث وقع كل منهما بصيغة المفعول.
(ولا مستغنًى عنه) قال المصنف: "أي: غير مطروح ولا معرض عنه، بل يحتاج إليه ولا [يستغنى] (٣) عنه" (٤)، (ربنا) روي بالرفع والنصب والجر، فالرفع على تقدير: هو ربنا، أو: أنت ربنا اسمع حمدنا ودعاءنا، أو على أنه مبتدأ، وخبره "غير" بالرفع تقدم عليه، والنصب على أنه منادًى حذف [منه] (٥) حرف النداء، والجر على البدل من ضمير "الله"، هذا مجمل الكلام في مقام المرام.
وتفصيله ما ذكره ميرك شاه ﵀ بقوله: "واعلم أن ضمير اسم