Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين مقدمة المؤلف

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٨٧

(المنقطع) عن الخلق، المتوجه (إلى الله تعالى) عَمَلًا بقوله سبحانه: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: ٨]، وبقوله: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ [الذاريات: ٥٠] (١)، وبالحديث القدسي: "أنا [بدك] (٢) اللازم" (٣)، أي: فكن لبدك الملازم، وبقولهم: "الاستئناس بالناس من علامة الإفلاس".

(الراجي) أي: المتوقع (من كرمه) لاستواء وجود الغير وعدمه (أن ينجيه) من الإنجاء، وفي نسخة: من التنجية، أي: يخلصه الله (من القوم الظالمين) أي: من ظلمهم وتعديهم إليه وإلى غيره من المسلمين، وفيه إيماءٌ إلى ما سيذكره المؤلف في قضيته مع بعضِ أعداءِ الدين، أو من صحبتهم ومجالستهم في هذه الدار؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [هود: ١١٣] والركون أدنى الميل إلى مطلوبه، والظلمُ وضع الشيء في غير موضعه، واختصَّ عرفًا بالذنب المتعدي إلى الغير.

(محمد بن محمد بن محمد بن الجزري) اشترك اسمه واسم أبيه وجده في