Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين صفة الصلاة على النبي ﷺ (وكيفية الصلاة على النبي ﷺ: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٧٧٧

أو الممات؛ لأنها نتيجة فتنته، وزبدة بليته، ولا شك أنها أعظم الفتن وأقوى المحن، [فحقيق] (١) بأن يختم الدعاء به [ليحصل] (٢) حسن الخاتمة بسببه.

ثم المسيح مخففًا يطلق على الدجال، وعلى عيسى ابن مريم ﵉، لكن إذا أريد به الدجال قيد به، وقال أبو داود: "المسيح مشددًا الدجال، ومخففًا عيسى"، والأول هو المشهور، وقيل: "بالتشديد والتخفيف واحد، يقال لكليهما".

واختلف في تلقيب الدجال به، فقيل: "لأنه ممسوح العين؛ لأن عينه الواحدة ممسوحة"، وقيل: "لأن أحد شقي وجهه خلق ممسوحًا، لا عين ولا حاجب فيه"، أو: "لأنه ممسوح من كل خيرٍ"، أي: مبعود ومطرود، فعلى هذا هو فعيل بمعنى المفعول.

وقال أبو الهيثم: "إنه المسيح بوزن السكيت، وإنه الذي مسح خلقه"، أي: شوه وليس بشيء، قاله في "النهاية"، وقيل: "هو فعيل بمعنى الفاعل؛ لأنه الذي يمسح الأرض إذا خرج"، أي: يقطعها في أيام معدودة، وقيل: "هو المسيخ بالخاء المعجمة، بمعنى: الممسوخ" (٣).

وأما عيسى ﵇ فسمي بذلك؛ لأنه خرج من بطن أمه وهو ممسوح