Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين ما يقال في التشهد

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٧٥٦

(السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) قيل: "أورد هنا البركات بصيغة الجمع دون السلام والرحمة، بخلاف التحيات والصلوات والطيبات، ولعله للتفنن أو [للاستغراق] (١)، أو موكول علمه إليه ﷺ.

(السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) وفي رواية الترمذي، والنسائي هنا في الموضعين: "سلام" بالتنكير، قال الطيبي: "أصل "سلام عليك" سلّمت سلامًا، ثم حذف الفعل وأقيم المصدر مقامه، وعدل عن النصب إلى الرفع على الابتداء دلالة على ثبوت المعنى واستقراره.

ثم التعريف إما للعهد، والتقدير: أي ذلك السلام الذي وجه إلى الأمم السالفة عليك وعلينا وعلى إخواننا، وإما للجنس، والمعنى: أن حقيقة السلام الذي يعرفه كل أحد أنه: ما هو، وعمن يصدر، وعلى من ينزل عليك وعلينا، ويجوز أن يكون للعهد الخارجي إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل: ٥٩]، قال: "ولا شك أن هذه التقادير أولى من تقدير النكرة"، انتهى.

وحكى صاحب "الإقليد" أن التنكير فيه للتعظيم، وهو وجه من وجوه الترجيح، لا يقصر عن الوجوه المتقدمة، قال البيضاوي: "علمهم أن يفردوه ﷺ بالذكر، لشرفه ومزيد حقه عليهم، ثم علمهم أن يصوا أنفسهم أولًا؛ لأن الاهتمام بها أهم ثم أمرهم بتعميم السلام على