Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٧٧

الأوقاتِ، وهو بمعنى: يا ألله الجامعُ لجميعِ الأسماءِ، الشّامل لسائر الثناء، والميم معوض عن حرف النداء، ولذا لا يجتمعان إلَّا في النادر، كما ندر إليه قول الشاعر:

إنّي إذا ما حادثٌ أَلَمَّا … أقول يا [ألله] (١) يا اللهمّا (٢)

وهمز الجلالة في حالة النداء مقطوعٌ إلَّا في النّادر، وأما همز "اللهم"، فهو موصول (٣) إلَّا في الضرورة، كما وقع في "الشاطبية":

وناديت أللهم يا خيرَ سامعٍ … أعذني من التسميعِ قولًا ومفعلًا (٤)

وكذا وقع شاذًّا في قول بعض الصحابة شعر:

لَاهُمَّ إني ناشدٌ محمدًا (٥)

وقيل: أصله: يا ألله، أمنا بخير، أي: اقصدنا بدفع كلّ ضيرٍ، فحذف ما حذف إيماءً إلى إخفاءِ الدعاءِ عن الغير، وروي عن "الحسن البصري أنه قال: اللهم مجتمع الدعاء، وعن النضر بن شميل: من قال: اللهم، سأل الله بجميع الأسماء" (٦)، وعن أبي رجاء العطاردي: "أن الميم في قوله: