Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين ما يقال في الصلاة

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٧٣٦

وأما تجويزه النصب فمخالف للرواية والدراية، ويحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: أنت أحق بما قال لك العبد من المدح من غيرك، فيكون جملة "اللهم لا مانع … " إلى آخره دعاء آخَر.

ووجد في نسخة من النسائي بلفظ: "خير ما قال العبد"، ووقع في بعض الكتب: "حق ما قال العبد، كلنا" بحذف الألف والواو، وهو غير معروف في الروايات، وإن كان كلامًا صحيحًا، ذكره ميرك.

لكن في "شرح المنهاج" للدميري: "أن النسائي روى حذف الألف في "أحق"، والواو في "وَكُلُّنَا"، واللَّه أعلم".

(وكلنا لك عبد) جملة معترضة بين المبتدأ وخبره، على ما هو الأظهر الأشهر.

(لا مانع) وفي "حاشية": "لا نازع" برمز مسلم، وليس في "نسخة الأصيل"، وفي النسائي أيضًا بلفظ: "لا نازع"، (لما أعطيت) وهو المناسب لقوله تعالى: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦]، ولكن قوله: "لا مانع" أحسن؛ لحسن المقابلة اللغوية، المسماة بالطباق عند علماء البديعية، لا سيما مع [قرينته] (١) المقلوبة المتفق عليها، وهي قوله: (ولا معطي لما منعت) وما أحسن قول ابن عطاء: "ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك".