Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٦٦٨

بحسبه، فنور السمع مظهر للمسموعات، ونور البصر كاشف للمبصرات، ونور القلب كاشف عن المعلومات، ونور الجوارح ما يبدو عليها من أعمال الطاعات" (١).

وقال الطيبي: "معنى طلب النور للأعضاء عضوًا عضوًا: أن يتحلى كلّ عضو بأنوار المعرفة والطاعة، ويتعرى عما سواها، فإن الشيطان محيط بالجهات الست بالوساوس المشبهة بالظلمات، فدفع كلمة "ظلمة" بـ "نور"، فكأنه طلب التخلص منها بالأنوار السادة لتلك الجهات"، قال: "وكل ذلك راجع إلى الهداية والبيان وضياء الحق، وإليه يرشد قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: ٣٥] "، قال: "وخص السمع والبصر والقلب بلفظ "في"؛ لأن القلب مقر الفكر في الماء الله، والسمع والبصر مسارح آيات الله المتلوة والمنصوبة، وخص اليمين والشمال بعده إيذانًا بتجاوز الأنوار عن قلبه وسمعه وبصره، إلى مَن عن يمينه وشماله من أتباعه، وعبّر عن بقية الجهات بـ "من" يشمل استنارته وإنارته من الله ومن الخلق، وقوله في آخره: "واجعل لي نورًا" هي فذلكة وتأكيد له" (٢)، كذا نقله ميرك عن الشيخ.