Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (التهجد)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٦٥٥

فيكون الأول للصفة، والثاني لأثرها [المترتب] (١) عليها، ثم ربط ذلك كله بذاته سبحانه، وأن ذلك كله راجع إليه وحده لا إلى غيره، وهذا معنى قول بعض العارفين: "التوحيد إسقاط الإضافات" (٢).

وجاء في رواية تقديم الجملة الثانية على الأولى (٣)، وجعلها الغزالي (٤) هو الأولى لمراعاة الترتيب في الترقي، الملائم لقوله: (وأعوذ بك منك) الدال على ملاحظة الذات من غير شعور الأفعال والصفات، وهذا غاية التوحيد، ونهاية التفريد الحاصل للمريد، المنعم عليه في مقام المزيد، وهو إجمال ما سبق من قوله: "لا ملجأ ولا منجا منك إلَّا إليك".

ونقل المصنف نكتةً لطيفةً، وحكمةً شريفةً، حيث قال: "قال [الخطابي] (٥): إن في هذا معنًى لطيفًا، وهو أنه استعاذ بالله وسأله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضا والسخط