Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (التهجد)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٦٣٣

خمس ركعات، سبع ركعات، تسع ركعات، إحدى عشرة ركعة، ثلاث عشرة ركعة"، فالذي قال: خمس ركعات؛ ركعتان صلاة الليل، وثلاث وتر، وهكذا البقية، لكن في رواية أبي داود قالت عائشة: "لم يكن يوتر بأقل من سبع" (١).

وروى الترمذي، والنسائي، من حديث أم سلمة، قالت: "كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث عشرة ركعة، فلما كبر وضعف أوتر بسبعٍ" (٢).

بقي أن صفة صلاة الليل في حقّنَا السُّنِّيَّة أو الاستحباب، [تتوقف على] (٣) صحتها في حقه ﵇، فإن كانت فرضًا في حقه ﵇، فهي مندوبةٌ في حَقِّنا" لأن الأدلة القولية فيها إنما تفيد الندب، والمواظبة الفعلية ليست على تطوع لتكون سنة في حقنا، وإن كانت تطوعًا فسنة لنا.

وقد اختلف العلماء في ذلك، فذهب طائفة إلى أنها فرض عليه، وعليه كلام الأصوليين من مشايخنا، وتمسكوا بقوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٢]، وقالت طائفة: تطوع، لقوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾، والأولون قالوا: لا منافاة، لأن المراد بالنافلة الزائدة،