Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (التهجد)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٦٢٧

"أن حسنات الأبرار سيئات المقربين"، أو المراد به: ما وقع على خلافِ الأولى، أو عدَّ المباحات من الغفلات، أو اعتبر التقصير في الطاعات من جملة السيئات، قال تعالى: ﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ [عبس: ٢٣]، وقد ورد: "ما عبدناك حق عبادتك".

وزاد البخاري في رواية: (وما أنت أعلم به مني) فيشار إليه بكتابة رمزه عليه.

(أنت المقدم) أي: مَن تشاء، بما تشاء، على ما تشاء، (وأنت المؤخر) أي كذلك، قال ابن بطّال (١): "معناه أنه ﷺ أخّر عن غيره في البعث، وقدّم عليهم يوم القيامة بالشفاعة وغيرها، كقوله: "نحن الآخرون السابقون"، وفي رواية مسلم زيادة: (أنت إلهي) فينبّه عليه بالرمز إليه، (لا إله إلا أنت. ع، عو) أي رواه: الجماعة، وأبو عوانة؛ كلهم عن ابن عباس (٢).

(ولا حول ولا قوة إلا بالله. خ) أي: رواه البخاري عنه، فهو من زياداته على رواية الجماعة، ووقع في نسخة هنا رمز العين بدل الخاء، فيكون إشارة إلى أن هذه الزيادة لم يروها أبو عوانة، والله أعلم.