الحرز الثمين للحصن الحصين
وقد وقع في بعض الألفاظ موصولًا بما يحسن في الاستعمال موقعه، تفسيرًا على ما قلناه، وهو ما أخرجه الترمذي، والنسائي، عن الفضل بن العباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "الصلاة مثنى مثنى تشهد في كل ركعتين"".
(وكان إذا قام من الليل [يتهجد]) (١) أي: يريد أن يتهجد، يعني: يصلي صلاة التهجد، (قال) أي: قبل الشروع، وجملة "يتهجد" حال من الضمير في "قام"، و"قال" في موضع النصب على أنه خبر "كان"، ويحتمل أن يكون "قال" جواب "إذا"، والجملة الشرطية خبر "كان".
وقال المؤلف: "يتهجد، أي: يسهر، يقال: هجد وتهجد إذا سهر، وهجد وتهجد إذا نام، فهو من الأضداد" (٢)، انتهى. والتحقيق ما قدمناه.
وفي حديث يحيى بن زكريا ﵉: "فنظر إلى متهجدي عباد بيت المقدس" أي: المصلين بالليل، والأظهر أن يقال: "يتهجد" استئناف تعليل، أي: وكان إذا قام من الليل [ليتهجد] (٣)، قال:
(اللهم لك الحمد) أي: على النوم واليقظة، [و] (٤) على سائر الأحوال المختلفة، (أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن) قال المؤلف: "أي: مدبر أمور خلقه" (٥)، انتهى.