الحرز الثمين للحصن الحصين
إبراهيم -أي: النخعي- والشعبي، عن أبي أيوب الأنصاري: "أنه ﵇ كان يصلي أربعًا إذا زالت الشمس، فسأله أبو أيوب عن ذلك، فقال: إن أبواب السماء تفتح في هذه الساعة، فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خير، قلت: أفي كلهن قراءة؟ قال: نعم، قلت: أيفصل بينهن بسلام؟ قال: لا" (١).
وروى أبو يعلى الموصلي في "مسنده" عن عائشة (٢): "كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى أربع ركعات لا يفصل بينهن".
وأخرج أحمد، وأبو داود، وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحها"، والترمذي، عن ابن عمر (٣)، قال: قال رسول الله ﷺ: "رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا"، والمتبادر منه أن يكون بسلام واحد.
وفي "الصحيحين" عن عائشة في صلاة الليل (٤): "كان يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن … " الحديث، فهذا الفصل يفيد المراد، وإلا لقالت: ثمانيًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن.
ثم اعلم أن أبا حنيفة علي أن الأربع في النفل أفضل: ليلًا كان أو نهارًا،