الحرز الثمين للحصن الحصين
لنا، وهو المنزل، ولم يجعلنا من المنتشرين كالبهائم" (١)، انتهى.
وفي "النهاية": "يقال أوى وآوى بمعنًى واحد، والمقصور منهما متعدٍّ ولازم" (٢)، وقال غيره: "الممدود في المتعدي أظهر، والمقصور في القاصر أشهر"، قال النووي (٣): "إذا أويت وأوى إلى فراشه، فمقصور، وأما "آوانا" فممدود، هذا هو الصحيح الفصيح المشهور، وحكي القصر فيهما، وحكي المد فيهما".
(فكم ممن لا كافي له، ولا مُؤْوِيَ) بضم ميم وسكون همز ويبدل، وبكسر واو: اسم فاعل من الإيواء، أي: لا راحم له، ولا عاطف عليه، ولا [مسكن] (٤) له يأوي إليه (٥)، قاله النووي.
وقال المظهري (٦): "الكافي والمؤوي هو الله تعالى، يكفي شر بعض الخلق من بعضهم، ويهيئ لهم المسكن والمأوى، فالمعنى: الحمد لله الذي جعلنا منهم، فكم من خلق لا يكفيهم الله شر الأشرار، بل تركهم