الحرز الثمين للحصن الحصين
"الندي الأعلى"، قال التوربشتي: "ويروى: "في النداء الأعلى" (١)، وهو الأكثر، والنداء مصدر نادَيْتُه، ومعناه أن ينادى به للتنويه والرفع، ويحتمل أن يراد به نداء أهل الجنة، وهم الأعلون رتبة ومكانًا على أهل النار، كما جاء في القرآن: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤].
ومجمل المرام في المقام أن هذا دعاء بمنزلة الحكم الذي رُتِّب على الوصف، فإنه لما جعل النوم والاستراحة لله؛ يستعين بها على طاعته، ويجتنب عن معاصيه، طلب أن يعينه تعالى على طِلْبته من فك الرهان، وخِذلان من يحجزه من الشيطان والنفس الأمارة، ثم طلب ما هو المُنَى الأسنى، والمقام الزلفى، والندي الأعلى، والزيادة الحسنى.
(د، مس) أي رواه: أبو داود، والحاكم؛ كلاهما عن أبي الأزهر الأنماري (٢).