Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٥٣١

(فإذا ذهب ساعةٌ) بصيغة التذكير؛ لأن الفاعل مؤخر، والتأنيث غير حقيقي، وقال ميرك: "وقع عند أكثر رواة البخاري: "ذهبت ساعة"، وعند الكُشْمِيهَنِيُّ (١): "ذهب"، وكأنه ذكَّره باعتبار الوقت" (٢)، انتهى. والمعنى: إذا ذهب زمانٌ قليلٌ، (من العِشاء) أي: الأخير، ولا يبعد أن يراد به الأول، (فخلُّوهم)، ولعل الحكمة: أن في أول الانتشار يقوى فسادهم، كما هو المشاهد في أوائل الفتن، ويمكن أن يكون المراد بالكف هو الضم، وبالتخلية تركه، لكن في البيت؛ لقوله: (وأغلق بابك، واذكر اسم الله) أي: حين الإغلاق، وأفرد الخطاب، والمراد كل أحد، فهو عام بحسب المعنى، ولا شك أن مقابلة المفرد بالمفرد يفيد الجمع [والتوزيع] (٣)، لكن يرد على المصنف أنه مخالف للأصول، حيث ورد عندهم بصيغة الجمع في الكل على ما سيأتي.

(وأطفئ مصباحك) أمر من الإطفاء، وهو مهموز كما في نسخة، لكن في أكثر الأصول المعتمدة بدون الهمز، فيحمل على التخفيف، كما