الحرز الثمين للحصن الحصين
إلينا، ووهبه لنا، ذكره ميرك، [والأظهر] (١) أن معناه: أقال عثراتنا في يومنا هذا، ويؤيده قول المصنف: "أقالنا يومنا وأقالنا فيه عثراتنا، أي: تجاوز عنها من الإقالة" (٢).
(ولم يُهْلِكْنا بذنوبنا) فيه إيماء إلى قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ [الأنعام: ٦٠] الآية. (مَوْ مُ) أي: رواه مسلم موقوفًا من قول عبد الله بن مسعود (٣).
(الحمد لله الذي وهبنا) أي: أعطانا تفضلًا (هذا اليوم، وأقالنا) أي: سامحنا وعفا عنا (فيه) أي: في هذا اليوم (عَثَراتِنا) بفتح العين والمثلثة، أي: زلاتنا وسيئاتنا.
والإقالة تتعدى إلى مفعولٍ تارة، وإلى مفعولين أخرى، ففي "القاموس": "أقال الله عثرتك، وأقالكها، وأصل استعماله في البيع، يقال: قِلته البيع بالكسر وأقلته، أي: فسخته" (٤)، ومنه قوله ﷺ: "من أقال نادمًا أقال الله عثرته يوم القيامة" (٥).