الحرز الثمين للحصن الحصين
إضلال غيري.
(وأعوذ بك أن أَظْلِمَ) بصيغة المعلوم (أو أُظْلَمَ) على بناء المفعول، كقوله تعالى: ﴿لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٩]، وقدم المعلوم على المجهول، فإن من المعلوم أن التعوذ به أهم؛ ولذا قال ﷺ: "كن عبد الله المظلوم، ولا تكن عبد الله الظالم" (١)، و"أو" للتنويع كما فيما بعده.
(أو أعتدي) أي: أتجاوز عن الحد في حق نفسي، أو حق غيري، (أو يعتدى على)، فهو تأكيد لما قبله؛ لأن الظلم أيضًا يكون قاصرًا [و] (٢) متعديًا، ويمكن حمل أحدهما على النفس، والآخر على العَرَض.
(أو [أكسب] (٣) خطيئة) بالهمز، ويجوز تشديدها، والمراد بها هنا ضد العمد؛ لقوله: (أو [ذنبًا]) (٤)، ويمكن أن تكون الخطيئة كل معصية لتقييد الذنب بقوله: (لا تغفره)، وهو الشرك؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، أو المراد به غير الكفر من الذنب الذي تعلق به المشيئة أن لا يغفره، وفي نسخة: "أو