Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (الذي يقال في صباح كل يوم ومسائه)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٤٥٩

لك، [أو أنا] (١) مقيم على ما عاهدت إليَّ من أمرك، ومتمسك به، ومستنجز وعدك في المثوبة والأجر عليه، واشتراط الاستطاعة اعتراف بالعجز والقصور، عن كنه الواجب في حقه تعالى".

قال صاحب "النهاية": "واستثنى بقوله: "ما استطعت" موضع القدر السابق لأمره، أي: إن كان قد جرى القضاء أن أنقض العهد يومًا، فإني أتعلق عند ذلك إلى الاعتذار بعدم الاستطاعة في دفع ما قضيت" (٢)، انتهى.

ويجوز أن يراد بالعهد ما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] الآية، أي: أنا مقيم على الوفاء بما عاهدتني في الأزل من الإقرار بربوبيتك، أو فيما عاهدتني، أي: أمرتني في كتابك [وبلسان] (٣) نبيك، [أو] (٤) أنا موقن بما وعدتني من البعث والنشور، وأحوال القيامة، والثواب والعقاب، ولا يبعد أن يراد الجميع من الكلمة الجامعة لما ذكر، وغير ذلك مما لم يخطر بالبال، والله أعلم بالحال.

(أبوء) بضم الموحدة، أي: أُقرّ لك (بنعمتك على، وأبوء) أي: أعترف (بذنبي) قال المصنف (٥): "أي: ألتزم وأرجع، وأقر وأعترف