Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (الذي يقال في صباح كل يوم ومسائه)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٤٤٨

(اللهم عافني في بدني) أي: من الآفات المانعة عن الكمالات، أو المراد بالعافية فيه أن لا يقع من جميع أعضائه شيء من المعاصي، أو معناه: اعف عني ما صدر مني في بدني. (اللهم عافني في سمعي) أي: من (١) الخلل الحسي أو المعنوي، بأن لا يدرك الحق، أو لا يقبله، أو يسمع ما لا يجوز سماعه.

(اللهم عافني في بصري) أي: من العمي، أو من عدم مشاهدة آيات المولى، أو من النظر إلى نحو محرم، ويؤيده ما ورد في روايةٍ: "اللهم إني أعوذ بك من شرّ سمعي وبصري، ومن شر منيي"، وعلي كل تقدير خص السمع والبصر بعد ذكر البدن؛ لشرفهما، فإن السمع هي التي تدرك آيات الله المنزلة على الرسل، والعين هي التي تدرك آيات الله المنبثة في الآفاق، [فهما] (٢) جامعان لدرك الآيات النقلية والعقلية، وإليه نظر قوله ﷺ: "اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا".

وفي تقديم السمع -كما في الآيات وسائر الأحاديث- إيماءٌ إلى أنه