Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (الذي يقال في صباح كل يوم ومسائه)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٤٣٨

واعلم أن كلًّا من العورات والروعات بسكون الواو، كما قال الله تعالى: ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ [النور: ٥٨]، وأما فتح الواو في العورات، فمن لحن العامة.

(اللهم احفظني من بين يدي) بفتح الدال وتشديد الياء على التثنية، وفي نسخة بالكسر والتخفيف، على أن المراد بها: الجنس، والمعني: من قدامي، (ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي) قال الزمخشري (١) في قوله تعالى -حكاية عن إبليس-: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧]: "استعمال اليمين والشمال بـ "عن" لغة يؤخذ ولا يقاس، وكذا: القدام والخلف"، وقال البيضاوي (٢): "إنما عدي الفعل إلى الأَوَّلَيْنِ بحرف الابتداء؛ لأن البلاء منهما يتوجه إليهم، وإلى الآخَرَيْنِ بحرف المجاوزة، فإن الآتي منهما كالمنحرف عنهم المار على عرضهم، ونظيره قولهم: جلست عن يمينه"، انتهى.

وقال ابن عباس في الآية: " ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: من قبل الآخرة، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: من قبل الدنيا، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: من جهة حسناتهم وسيئاتهم".