الحرز الثمين للحصن الحصين
Printed page ١/ ٤٠٧
قال الطيبي: "قول الجنة والنار يجوزأن يكون حقيقةً ولا بُعد فيه، كما في قوله تعالى: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٥]، ويجوز أن يكون استعارةً، شَبَّهَ استحقاقَ العبدِ بوعدِ الله ووعيده [بالجنة] (١) والنار في تحققهما وثبوتهما بنطقِ الناطق، كأنَّ الجنة مشتاقة إليه، سائلة داعية دخوله فيها، والنار نافرة أمنه، (٢)، داعية له بالبعد عنها، فأطلق القول، وأراد التحقق والثبوت، ويجوز أن يقدر مضاف، أي: قال خزنتهما، فالقول إذن حقيقي" (٣)، يعني والإسناد مجازي، والله أعلم.
(ت، س، ق، حب، مس) أي رواه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، عن أنس (٤).
(من دعا) أي: من ذكر الله تعالى (بهؤلاء الكلمات) أي: الجمل (الخمس، لم يسأل الله شيئا) أي: من السؤال أو المسئول (إلا أعطاه) أي: الله إياه.