الحرز الثمين للحصن الحصين
(الآخر) أي: بعد كل شيء، وليس بعده شيء، وقيل: "الآخر هو الباقي بعد فناء خلقه" (١). والأولى أن يقال: إنه أولٌ قديم بلا ابتداء، وآخرٌ كريمٌ بلا انتهاء، ومجملهما: أنه لم يزل موجودًا، ولا يزال مشهودًا، فاجعله فيما بينهما معبودًا.
(الظاهر) أي: باعتبار آثاره ومصنوعاته، الدالة على كمال صفاته وجمال ذاته.
(الباطن) أي: باعتبار كُنْه ذاته، والإحاطة بمعرفة صفاته، وقيل: "معناهما: العالم بما ظهر وبطن" (٢)، وقيل: ""الظاهر" بمعنى الغالب على أمره، و"الباطن" بمعنى المحتجب عن خلقه" (٣).
(الوالي) أي: مالك الأشياء، المتصرف فيها بجميع الأجزاء.
(المتعالي) أي: "الذي جل وعلا عن كل وصف وثناء، فهو متفاعل من العلوّ" (٤)، ويمكن أن يكون بمعنى المنيع، وهو الذي يمتنع الوصول إليه، ويستحيل الحصول لديه، ويجوز حذف يائه على ما قرئ في المتواتر وقفًا ووصلًا (٥).