الحرز الثمين للحصن الحصين
(العدل) أي: الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم، وهو في الأصل مصدر سمّي به مبالغةً، أو بمعنى الفاعل، والأول أبلغ؛ لأنه سمى نفسه عين العدل.
(اللطيف) أي: العالم بدقائق الأشياء، [أو] (١) هو الرفيق بعباده، ويلائمه قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الشورى: ١٩].
(الخبير) أي: العالم بحقائق الأشياء، أو [المخبر] (٢) بما كان وبما يكون.
(الحليم) أي: الذي لا يسمتخفه شيء من عصيان العباد، ولا يحمله على إسراع الغضب عليهم.
(العظيم) أي: الذي جاوز قدره عن حدود العقل، حتى لا يتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته.
(الغفور) أي: الذي يغفر ذنوب عباده الكثيرة من الصغيرة والكبيرة، والحاصل: أن "الغفور" فيه المبالغة من جهة الكثرة، و"الغفار" من جهة الكيفية التي هي عبارة عن العظمة، فهو أولى من قول الحنفي: "إن الغفور بمعنى الغفار"، فإن التأسيس عند المحققين هو الطريق الأحرى.
(الشّكور) أي: المجازي على الشكر، أو المثني على من أطاعه من عباده.