Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين في أسماء الله الحسنى

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٨٧

(هو الله الذي لا إله إلا هو) الاسم المعدود في هذه الجملة من أسماء الله تعالى هو "الله"، لا غيره من "هو" و"إله"، كما يدل عليه روايات أخر منها: "يا ألله، يا رحمن، يا رحيم … " إلى آخره، و"الله" اسم للذات الجامع للصفات الكاملات، (الرحمن الرحيم) صيغتا مبالغة مشتقة من الرحمة، بمعنى: الإنعام، والأول أبلغ؛ لأن زيادة المبنى تدل على مزية المعنى؛ ولذا ورد: "رحمن الدنيا ورحيم الآخرة"، حيث رحمة "الرحمن" شاملةٌ [للمؤمن والكافر] (١) في الدنيا، ورحمة "الرحيم" خاصة للمؤمنين في العقبى، كما أشار إليه سبحانه بقوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، وقدّم "الرحمن" لأنه لا يطلق على غيره تعالى.

(الملك) أي: صاحب الملك والملكوت، وفي اختياره على المالك إشعار بأنه أبلغ، وتحقيقه في قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]