الحرز الثمين للحصن الحصين
(هو الله الذي لا إله إلا هو) الاسم المعدود في هذه الجملة من أسماء الله تعالى هو "الله"، لا غيره من "هو" و"إله"، كما يدل عليه روايات أخر منها: "يا ألله، يا رحمن، يا رحيم … " إلى آخره، و"الله" اسم للذات الجامع للصفات الكاملات، (الرحمن الرحيم) صيغتا مبالغة مشتقة من الرحمة، بمعنى: الإنعام، والأول أبلغ؛ لأن زيادة المبنى تدل على مزية المعنى؛ ولذا ورد: "رحمن الدنيا ورحيم الآخرة"، حيث رحمة "الرحمن" شاملةٌ [للمؤمن والكافر] (١) في الدنيا، ورحمة "الرحيم" خاصة للمؤمنين في العقبى، كما أشار إليه سبحانه بقوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، وقدّم "الرحمن" لأنه لا يطلق على غيره تعالى.
(الملك) أي: صاحب الملك والملكوت، وفي اختياره على المالك إشعار بأنه أبلغ، وتحقيقه في قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]