Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين في أسماء الله الحسنى

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٨٥

الجنة"، انتهى.

فالشيخ ﵀ نقل بالمعنى، لكن لا شك أن قوله: "وأسماء الله تعالى الحسنى، التي أمرنا بالدعاء بها" ليس معنى الحديث، بل معنى القرآن، كما أشار إليه الشيخ على ما قدمنا، وإنما الكلام في قوله: "تسعة وتسعون اسمًا"، فإنه بحسب الظاهر خبر عن قوله: "وأسماء الله"، لكن لا يبعد أن يجعل ما قبله عنوانًا، وقوله: "تسعة وتسعون اسمًا": بتقدير "لله"، أي: كائنة له، مبتدأ خبره قوله: "من أحصاها دخل الجنة"، و"لله" المقدر خبره، و"من أحصاها" خبر آخر، فيؤدى لفظ الحديث في الجملة مع قطع النظر عن الأمور المؤكدة.

ثم قوله: (لا يحفظها أحدٌ إلا دخل الجنة) بدل من قوله: "من أحصاها دخل الجنة" في رواية مختصة للبخاري، كما أشار إليه مرموزًا بقوله: (خ) أي رواه: البخاري (١)، لكن أسنده صاحب "الجامع الصغير" إلى الشيخين، عن أبي هريرة بلفظ: "إن لله تعالى تسعة وتسعين اسمًا، مئة إلا واحدًا، لا يحفظها أحدٌ إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر" (٢).

ورواه أبو نعيم في "الحلية" عن علي ﵁ مرفوعًا: "إن لله ﷿ تسعةً وتسعين اسمًا، مئة غير واحد، إنه وتر يحب الوتر، وما من عبد