الحرز الثمين للحصن الحصين
التي هي غير مذكورةٍ في هذا الحديث، اللهم إلا أن يقال: الكل موجود في هذا المعدود بحسب [المعنى] (١)، أو على اشتمال المعنى، ولا كلام في [المستأثر] (٢)، فإنا قد أمرنا بالدعاء بالأسماء المشهورة على الكيفية المذكورة على لسان نبيه ﷺ.
وما أبعد من طعن في إسناد هذا الحديث الذي كاد أن يكون متواترًا، مع قول بعض العلماء: "إن الحديث المتفق عليه قطعي الدلالة" (٣)، كيف وقد انضم إلى إمامي المحدثين جماعة من أكابر المخرجين؟! والاختلاف في بعض الألفاظ، لا يورث الضعف عند الحفاظ.
هذا، وقوله: "من أحصاها" أي: عدّها، أو قرأها مرتلًا، أو آمن بها، أو حفظها، أو علم مبانيَها وعمل بمعانيها، أو تخلّق بها، "دخل الجنة" أي: دخولًا أوّليًّا، أو دخل أعلى غرف الجنة، ووصل أعلى مراتب نعيمها.
قال المصنف: "اختلفوا في المراد بإحصائها، فقال البخاري وغيره: "معناه: من حفظها"، وهو الصحيح؛ لأنه جاء مفسرًا في الحديث الآخر من الصحيح: "من حفظها"، وقيل: ""أحصاها" أي: عمل بها"، وقيل: "عدّها في الدعاء بها"، وقيل: "المراد حفظ القرآن، لأنه مشتمل عليها"،