الحرز الثمين للحصن الحصين
ويمكن أن يقال: "المراد بالأعظم هنا الأفضل"، والأولى في باب الدعاء واستجابته، كما يدل عليه وصفه أيضًا بقوله: (الذي إذا دعي) بصيغة المجهول، أي: دُعِي الله (به) أي: بذلك الاسم (أجاب) أي: غالبًا، أو إذا تحقق شروط إجابة الدعاء.
(وإذا سئل به أعطى) والظاهر المتبادر أنه تأكيدٌ لما قبله، والتحقيق: أن الدعاء أعمّ من السؤال، أو مختصٌ بما لم يكن هناك سؤال، فمعنى الإجابة هو القبول، وقيل: "الفرق بينهما أن الأول أبلغُ؛ فإن إجابة الدعاء تدل على شرف الداعي، ووجاهته عند المجيب، فيتضمن قضاء حاجته أيضًا بخلاف السؤال، فإنه قد يكون مذمومًا" (١)، كأن يكون في إثمٍ وقطيعة رحمٍ.
وأغرب الحنفي حيث قال هنا: "ولذلك ذُمّ السائل في كثيرٍ من الأحاديث، ومدح [المتعفف] (٢) عنه، على أن في الحديث دلالة على فضل الدعاء على السؤال، تدبّر" (٣)، وغرابته لا تخفى، فإن ذم السؤال