آقول: ويمكن أن يقال: يكفي في مزيته أنه أفضل مياه الأرض خصوصًا، وقد حصل على سبيل خرق العادة ببركة قدم جده ﷺ، ويدل على قولنا ما رواه ابن حبان بإسناد جيد عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: "خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم؛ فيه طعام طعم، وشفاء سقم" (١)، وهو: بضم الطاء وسكون العين، أي: يشبع شاربها كما يشبعه الطعام.
هذا، وأخرج مسلم عن أبي ذر مرفوعًا: "إنها مباركة؛ إنها طعام طعم" (٢)، زاد البزار، والطيالسي: "وشفاء سقم" (٣)، وروي عن ابن عباس أنه قال: "كان النبي ﷺ إذا أراد أن يُتْحِفَ الرجل بتحفة، سقاه من ماء زمزم" (٤)، أخرجه الدمياطي، وقال: "إسناده صحيح"، ذكره ميرك.