Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢٦٩

ولعل وجهه أنه إيماء إلى قبول الدعاء، وتفاؤل بدفع البلاء، وحصول العطاء، فإن الله سبحانه يستحيي أن يرد يد عبده صفرًا خاليًا من الخير في الخلاء والملاء.

قال المصنف في "شرح المصابيح": "عن ابن عمر: كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه"، رواه الترمذي، وقال: "صحيح غريب"، والحاكم في "مستدركه"، ورواه أبو داود عن السائب بن يزيد، عن أبيه: "أن النبي ﷺ كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه" (١)، والعمل على هذا عند أهل العلم خلفًا عن سلفٍ، ومن [أنكر] (٢) ذلك لا شك أنه لم يقف على ما صح من هذه الأحاديث.

(وأن لا يستعجل بأن يستبطئ الإجابة) أي: يعد إجابة دعائه بطيئة، (أو يقول) عطف على "يستعجل"، أي: وأن لا يقول: (دعوت فلم يستجب لي)، والفرق بينهما أن الثاني في مقام اليأس، والأول في مقام الرجاء، لكنه من عجلته في حال الإستبطاء، فـ "أَوْ" للتنويع، وقال